اللهم آتنا من لدنك أجراً عظيماً واهدنا صراطاً مستقيماً، واجعلنا من الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً، والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. قال المؤلف قدس الله سره ونور ضريحه ونفع المسلمين به: وكان الفراغ من تأليفها في أحد شهور سنة تسع وستين وألف (1069) من الهجرة النبوية، على صاحبها- وهو سيدنا ومولانا ووسيلتنا إلى ربنا محمد رسول الله وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، ما بقيت الليالي والأيام. والحمد لله رب العالمين.
وأوحى الله إلى داود عليه السلام: (يا داود) بشر المذنبين وأنذر الصديقين. فقال: وكيف أبشر المنذرين وأنذر الصديقين؟ فقال: بشر المذنبين أنه لا يتعاظمني ذنب أن أغفره، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإني لا أضع عدلي ولا حسابي على أحد إلا هلك. (يا داود) كتبت الرحمة على نفسي وقضيت المغفرة على من استغفرني. أغفر الذنوب جميعها صغيرها وكبيرها ولا يكبر ذلك علي ولا يتعاظمني فلا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ولا تقنطوا من رحمتي فإن رحمتي وسعت كل شيء ورحمتي سبقت غضبي، وخزائن السماوات والأرض بيدي والخير كله بيدي. ولم أخلق شيئاً مما خلقت لحاجة كانت مني إليه؛ ولكن لتعلم قدرتي، ويعلم الناظرون في حكم تدبيري وصنعي. (يا داود) اسمع مني والحق أقول: من لقيني من عبادي وهو يخاف عذابي لم أعذبه بناري (يا داود) اسمع مني والحق أقول: من لقيني من عبادي وهو مستح من معاصيه أنسيت حفظته ذنبه ولن أساله عنه(يا داود) اسمع مني والحق أقول: لو أن عبداً من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوباً وهو مصر عليها ثم ندم واستغفرني مرة واحدة وعلمت من قلبه أنه لا يريد أن يعود إليها أبداً ألقيتها عنه أسرع من هبوط الطائر من السماء إلى الأرض، قال د...
Komentar
Posting Komentar